الأحد، 2 ديسمبر، 2012

وللقضية موسمان !


وجع آخر يضاف الى وجعي ..
وتزيد آهاتي ثمانية وأربعون آه أخرى !!
فأطمئن على الظلام المحيط بي
وانتزع من اعماقي غصتان !!
واحدة القي بها على الملأ فتجف عروقها، تذبل .. فتموت !!
وأخرى احتفظ بها مرغمآ !!
لأن الحديث عن أمر مماثل في مجتمعنا يعد عيب !
وكم من كلمات لاحت في حلوقنا محاولة الخروج لكننا ابتلعناها لتكبر وتنمو وتبني وطن من الوجع ..
أما الغصة الاولى ..
فهي تلك الشابه التي قتلها اباها صون منه لشرف العائلة النبيلة !!
تلك التي كانت تخبئ على اطرافها شيء من نهر الأردن ، وعلى يسارها تصبو النوارس حين تقبل البحر ثم تعود كي تحدثها عن قصص العشق المؤجج على أطراف البحر البعيدة ..
تلك التي احتفظت بسر عاشقها المنفي .. وابت الا تبوح بأي كلمة حتى يعود لتعلن قصة عشقهما على الملأ ..
تلك الفتاة القوية .. قتلت ،لكن لا تزال حية !!
قتلت لأن اباها قدمها بكامل عذارتها لسافل
وخاف ان يقال عنه قواد' ،فقتلها !!
قتلها لانه تذكر عروبته لساعة !! .. كون العرب لا يقبلون الهوان ولا المذلة
قتلت فلسطين الشريفة !!
قتلت ومزق جسدها الى نصفين !!
نصف دفن عند البحر
واخر بجوار النهر !!
وهناك نصف ثالث قد لف بأوراق الهدايا
وقدم للسافل !!
لطالب العز الرذيلة اذ تجاوز عزه الاخلاق !
ولحسن حظ السافل
أن لفسطين أب عربي !
وﻷن العرب كرماء بطبعهم .. قد نال سافلنا ثلاث ارباع الضحية !
وللقضية موسمان !!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق