السبت، 8 ديسمبر، 2012

خيبة أمل ..


في ثنايا العمر ..
هناك على ضفاف الذكريات الملوثّة !
تختبئ الخيبات
نزوة اطاحت برأس الحياء !
وأخرى تمايلت وتثاقلت
ثم اصبحت على شكل هرم لا تهزّها السنين !
بعض الهفوات الفائتة
تفاقم الاغلال فوق الشفاه الضاحكة !
لثام المَرَح السخيف !
اصفادٌ تكبّل الاحلام ثم تمضي !

عندما تتثاقل الاوهام فوق رأسك !
تُرزق بخيبة سوداء اللون شاحبة !
تتطاير منها رائحة الخنوع !
بين يديك مزيد من الاسئلة ..
لكنك لا تملك جواباً واحداً !!
جواباً يأخذك إلى بداية الطريق ربما !!
لتصلح الأمور ، أو تغيّر شكلها !
تصبغها بأي لون تشاء
او تتركها بلا الوان !
او تنسى امرها !
تفعل أي شيء يغير من حقيقة الأمر !
أنت تعلم ان فكرة الرجوع إلى ماضٍ تولّى
هي فكرة تحمّل في طياتها كل الجنون !!
لا سبيل للرجوع !
تفكّر قليلا بآلة اللهو في الزمن !
لكنك لم ترها من قبل لتصنع مثلها !
ولا تعلم من اين تبدأ !
تتحايل على المنطق لتعبث في مجريات الامور !
لكنّ هبوط ذبابة على أنفك سيعدك إلى الواقع من جديد !
لن تستعيد عافيتك بحفنة السخافات هذه ! أنت تعلم !
وتقول أيضاً !
ربما لو اخترت لوناً خافتً اكثر لكانت وطئة الخيبة اقل قسوة !
ربما كانت أجمل !
كون الإحتمال ذو وجوه متعددة !!
سيأخذك تساؤل اخر لتقول :
ماذا عن المستقبل ؟!!
هل سأحمل خيبتي السوداء هذه ثم امضي !
ماذا لو حالفتني خيبة اخرى !
وماذا لو كان الطريق طويل !
كيف اجرؤ على نسيان ما مضى !
كيف انسى السقوط !؟؟
كيف انسى ارتطامي باللذين احبهم !
 خيبة تسير الان قربي مثل ظلّي !
كيف أرتدي ثوب المغني ؟!
كيف انشد الاغنيات !
والعزف صوت من خيالي ، صراخ لا يطاق !!

ألمٌ يبعثر كل القادمين ..
ولألم بات رداء السنين المحبب !
والعمر يمضي  ..
كأن الخيبات تعشق عمرنا ..
والاحلام باتت هزيلة
ونحن لا نزال نحيا لا لنحلم ..
 لكننا نحيا لنهرب !
نهرب إلى سباتٍ ربما ..
أو لواقع بلا مسببات التذكَر !!
لو أن الخيبات كالحبيبات !
لكرهننا من كثر التذمّر والعويل !!
لكن الخيبات اكثر عشقاً ..
وأكثر صدقاً ..
فإذا عشقننا .. تشبثن بنا طويلاً !
أو إلى الابد إذا امكن !
خيباتنا حبيباتنا !!
ماذا سيحدث لو قبلنا حبهن !؟
ماذا سنخسر !؟
ماذا سيحدث لو قبلنا الوجع بكل ما اوتينا من شوق !
ماذا سيجري لو غدونا خائبين !!
هذا كل ما في الامر !!
خيبة أمل !
لا شيء اكثر ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق