الأحد، 25 نوفمبر، 2012

في السجن


في السجنْ لا يبحث الجلادُ عن ترفٍ !
في السجن جلّادٌ تعيس الحظ قد وُصِفُ
في عينيه اليأس والخذلان منتصباً !
هزيمة نكراء ، أخرى !
واخرى حذار الوقت تنتظرُ !!

في السجن سجّان بسوط حائر
والوقت يمضي ولا يمضي اذ وقفوا !!
وللسجن ابواب بوجه جلادٍ قد انغلقت !
وبوجه أسيرٍ اذا شاء النهوض ، تنصرفُ !!

في السجن محكومٌ بألف عام إذ قضيت !!
يداعب الساعات والايام والكتبُ !
يراقب الاخبار ليل نهار إن أمكن !
يصارع السقف والجدران والقفل !
يناظر الوقت  ، أن الوقت منقلبٌ !
وحرّية تطهى على اللانار ينتظرُ !
يتهادى للقوم ، كأن القوم يكترثوا !!
كصيف ، كسحابة فضفاضة هربت !
كعشب هش لصوت الماء ينتعشُ !

في السجن ابناء لنا !!
في السجن اخوان لنا !
في السجن آباء لنا !
في السجن اخوات لنا !
في السجن نحنُ اذا جازَ لنا الوصفُ !!
في السجن محكومٌ بتسع شهور منتظراً !
لتسع شهور اخرى ستأتي ..
والذنب!! فلسطيني لحريّة مسلوبةٍ طَلَبَ !
والغاية !! في آخر السجن ..
تماما خلف غرف العزل الانفرادي ..
هناك متسع ٌ ل اثنى عشر شخص اذ وجدوا !

الخميس، 22 نوفمبر، 2012

سر الوجود !



قد بان أن الجرح ينزف !
ها هو !؟
أترى يا صاحبي كيف ينزف !
اترى كيف يخطُّ الدم حروف مبهمة !
خذ من واقعي ندبات اسمك
خذ من أمسي الطريق إلى الهلاك
وقِفْ اليوم  !!
لا لتحصي السنين أو لتكدس الأوهام فوق رأسك!
لكن قف اليوم لترى مقتلك يدنوا رويداً !
سترى الهلاك صار اثقل !
صار مظلمٌ أكثر من ما مضى !
صار أقرب !
صرت أبعد البعيدين عن البداية !
والبداية تعرف عابريها جيداً
بعد ان تلقي التحية والسلامَ ..
والبداية راحلة
والطريق طويلة !
قبّعة فوق جبين المستقبل حجبت وجهه والصفات
والتخمينات لا تفيد !
ولا التساؤل
ترقّب يطول كثيراً .. وانتظار !
أما الواقع ..
فهو ما نَحنُ عليه !
ما وجدنا لأجله !
هو ما نملُكه الآن
ولنا الخيار ..
بين ترتيب النهاية جيدا
أو تكرار بعض الاخطاء الجميلة !
لنا الخيار..
بين الفوز
أو الخسارة !
..
وهي الحياة كرحلة قصيرة !
والراحلون السابقون هُم نحن !
لكن . . على اشكال مختلفة !
وسيكون في الغد نحن !
لكن اشكالهم ستكون مختلفة عنا قليلا !!
للحياة مجالها
وهي السبيل إلى النهاية !
والنهاية شكلها شكلان !
الأول يجمع سعادة الدنيا ليكون كقطرة الماء في المحيط !!
والثاني يجمع تعاسة الدنيا ليقول .. هذه مزحة ظريفة !!
والعمر اضحوكة .. نظن بأنها طويلة
وفي اخرها نكتشف انها رفّة عين ليس الّا !
وكأن البداية والنهاية توأمان !
والايام كذبة ، والسنين ارقام ليس الّا !!
وفي النهاية لن تكون إلا صورة رسمتها لنفسك !
فأبدع بها ما استطعت !!


 

الثلاثاء، 13 نوفمبر، 2012

تشابُه !!



وسنين في الغد تختبئ خلف الستائر
خلف واقع مجهول
تؤرقنا انتظاراً
وتخميناً !!
كيف ستكون !؟
تخبرنا ببعض ما تحمل لنا في طياتها
بكلمات على شكل أيام !
لا شيء مختلف !!
ربما لو لم نسأل لكان اجمل !
بعد مضي عام من التساؤل
عندما يصبح عمر التساؤل عامً واحدً !
تدفعنا تجربة عامنا الاول لأن نقول :
هي السنين ذاتها !!
وكأنها تقمصّت شكل بعضها البعض َ!

لا شيء يتغير بشكل تام !
الالوان ذاتها
نفس الاسماء
ونفس التساؤلات !
والعمر يمضي ..
يمضي على شكل عقارب ساعة بلهاء !
أعوامنا ، أعمارنا
احداث تراكمت فوق سنين على شكل خط متواصل !
رسمت عليه شكل الماضي !
وبعض التغيرات الهشّة !
أعمارنا اسماؤنا !
ما تبّقى منَا !
هي حالنا بعد إلتواءات الزمان
وتكرار لتاريخ بطيء التحرّكات
مبهم المعاني
تاريخ من سنين واسماء
اسماء تتغير
ومواقف مشابهة !
هي قصّة ربما !
أو ربما  أكثر !!
لم يكتبها كاتب واحد
ليحتفظ بحقه في اطلاق اسم عليها ربما
او ارفاق اهداء لاولاده وامرأته
مات عشرة الاف كاتب
ولا يزل يقبع خلف الغد كُتّاب اخرون
يجهلون ما سيكتبون
لكنهم سيكتبون شيئا عن اليوم
وبعض من الامس ، وقليلا من الماضي ,,
وستستمر القصّة بسذاجة ربما اكثر !
لكنها لن تنتهي غداً !!

الخميس، 8 نوفمبر، 2012

لا وقت ..


لا وقت لانتظارٍ آخر ..
لا وقت لهدوء او سكون !
لا وقت للوقت
لا وقت للجنون  أو الجنون !
عند ابواب الرواية
لا وقت لانتشال النص من قعر قلبٍ ، أو عقلٍ وهاوية !
لا وقت لاستئناف آخر
أو للمحكمة !
لا وقت للجلاد الخامل ..
لا وقت لانتظار الحكم  والطعنُ والرفض والقبول ..
لا شيء يطرد واقفاً على بوابة الغدِ
لا منّطق في جدال مع النفس
والنفس نفس واحدة
لكنها
اذا اتت لزمان غير زمانها
واذا توقف عن النقصان مقامها
فهي نفسان ، أو ربما اكثر !

وعقيم اذا ما اخطأتُ جدالها ..

والنفس للواقع حاضرة بنقص في الذهول !
ولا جدال يطاول النفس
ولا خمول !!
للنفس اسطبل .. كان !
كانت تسوق الخيل فوق المجد ..
كانت تَحيك حاضرها لصنع الغد ..
 صارت تُداس لطهرها
وتمرّدت على جنباتها كل الخيول ..

الأربعاء، 7 نوفمبر، 2012

غداً أجمل !!


ما مضى من عمري كان أجمل ..
كان أروع
وكأن اياماُ تغادر
لا تعود !
صرت اصمت كثيراً
كانت الايام أقل وزناً
والآن صارت اثقل !
كنت سنبلة
وأنتمي لكل الحقول !
والآن صرت منجل !

قلبي يوجعني
والايام تضربني بسخطها
لا تكترث لآهاتي
حتى لو رأتني أتوسل !!
أعتني بنفسي
فهذه الايام مُثّلَى
أكتب كثيراً
اقرأ قليلاً
أوفّر على نفسي البكاء !!
أوفّر الغصات في قلبي
أقول الشعر
اقول النثر
أقول كل الكلام بلحظة
لا أتمهّل !!
لا استوطن القلوب
لا امزّقها وأرحل !!
خفيف الظل ..
لا اصرخ لطعنة
ولا أبتاعُ الالم !
لا انحني كثيراً ..
خمس مرّات كل يوم !!
أبيع بها حاضري
عَلَّ بعد الغد ، قد يكون أجمل !!

الجمعة، 2 نوفمبر، 2012

خائر القوى !


وينتظرني خلف الغياب أرق وسهر
وأوجاع تثاقلت خلال النهار
خلال كل تداعياتي
أنا مثل هذا الليل .. ساكن !
أنا كتلك النجمة
أتكسّر فوق غلاف الأرض
ولا أصل لمبتغاي اطلاقا !!
أنا عند منعطف الطريق .. طريقه المسدود !
أنا في المساء . . قطرة ندىً
أخاف النهار
وكل اشعّة الشمس ..
أخاف اقتراف الصدق !
أنا لا اكذب
أخاف الكلام !
فأسكت كثيرا !!
واتجنّب الحديث عنّي .. وعنها !!
واتجنب المرور حذار الرواية !
أنا انصرف عن المرآة  ان مررت بها !
كون المرآة تعكس صورة منسية !!
لا انتظر الخذلان من أحد !
انا اخذل نفسي مرارً في كل مرّة !!
في كل مرّة اخاف
اجد وقائعي يغمرها التشتت والضياع
وأجد كل شيء تقريبا !!
ولا اجد نفسي !
لا ابحث .. ولا اتعب نفسي !
فأمتطي ظهر عقارب الساعات .. ثم امضي !!