الأحد، 29 يوليو، 2012

نــــســمــآت ..

في مساء كهذا , يسعدني ان يصفونني بالجنون !!
عندما يسألونني ماذا تفعل ؟! تقف على الشرفة وتحرك يداك وتبتسم !!
سأقول لهم , دعوني وشأني فقد انطلقت اصيد النسمات !!!
كيف لا ولعل واحدة منها قد تكون ضيفتك الاخيرة !!
_و_

الجمعة، 27 يوليو، 2012

في الخيال

انتظر في الغروب نجمة
تروق لي كلما طال الانتظار اكثر
في انفطاري وترقبي شوقا
عندما تختار الثواني الموت السريري
تتبدل الخيارات تباعا دون تكرار
في حوار بين شفق يحرق نصف الارض ونصف السماء اكثر
وكأنه يستدرج هذا النهار الى عالم النسيان
يجذبه نحو نهاية محتومة , تكتمل بظهور نجمة واحدة
لتعلن على الملأ بداية عشقي لهذا المساء ..

اعشق فيه التودد للاشياء الخافتة
لومضات في الطريق
وتكسّر الظلال فوق ارصفة الشوارع
اعشق في مسائي الصُدف
وتطاير النوم من جفوني
اعشق ريح تُحرّك شعرك عندما تكونين في خيالي 
انغمس واضيع في مفاتنك الموجودة .. وتلك اللتي اختلقها  !!
اكوّن عنك فكرة رائعة
ثم امسحها لاعيد تكوين الجمال بمعانٍ اخرى تعجبني ايضا
ان في الخيال حياتي
وفي الخيال اكون من لا اكون ها هنا
اكون طائرً تارة
وتارة اخرى اعود لطبيعتي البشرية
جدا اتوه هناك بقرار مني
كي استمتع بطعم العودة الى داري
الى من اكون حقا

في مساء كهذا
لا اكتفي بالحنين اليك
ولا يرهقني النظر اليك عبر مخيلتي
بل أعود اليك
وأنفي كل اتهاماتك لي .. مرة اخرى !
واحاول تصحيح البدايات
وامزج بعض الابتسامات  في لوحات الخجل الممزقة
لتكون رشفة من كوب قهوتي الباردة
فاصل للوهم الذي ينتابني
 
انا لا اقرأ فنجاني
ولا احاول معرفة المستقبل
اكتفي باتقان الحنين اليك
واحترف استرجاع الذكريات
لاحرز تقدما اخر على نفسي
وانتصر عليها !!

وعندما ينتابني الألم الاخير
وتوشك دقائقي على الانتهاء
سوف اقوم بذكر اسمك مرتين
واتسائل كيف سنلتقي هناك
وفي اي عمر سنبدأ من جديد !!





الأحد، 22 يوليو، 2012

بقايا وطن ..

ويسألني من في المكان عن المكان ..
اقول له تلفت وتمعّن , وتذكر !!
هنا كنّا نحيا ونسكن وهناك كنّا نلعب اطفالا صغار
هذا جذع شجرة التوت الغضّة , وهنا وقعنا مرتين
كنّا هنا صغارا يافعين ..
وعدنا هنا كبار لنموت وحسب !!

قصّة قصيرة ..

بقي صامتا مبتسما وينظر اليها بتمعن
بينما كانت تثرثر طوال الوقت..
وعندما ادركت الموقف
احمر وجهها ثم سكتت ، لتعتلي منصة الانوثة في ذاك المساء..

الخميس، 19 يوليو، 2012

قصّة قصيرة ..

يوم اخر .. 
جلست تحدث نفسها عن سبب غيابه 
انتظرته طويلا تحت الشجرة التي اعتادوا ان يجلسوا تحت ظلها على سفح تلك التلّة الخضراء
كانت تجلس وحيدة , ويقتلها الانتظار
تضع يدها على خدها
وتقلّم الاعشاب الهشّة تحت ايديها الناعمة
وعندما اتعبها الانتظار وانتابها اليأس
التقطت هاتفها وكتبت " سئمت منك ومن عدم اكتراثك بي اتمنى بأن لا اراك مجددا "
ومضى يومان ولم يأتيها رد
فشعرت بخيبة الامل وقررت ان لا تعود اليه مهما حدث
وذات يوم
بعد مرور مدّة طويلة من الزمن

عندما انتابها الحنين , وقضت كل حوائج نبضها لإعادة ذكراه 
قادتها قدماها الى ذالك المكان الناءِ 
وعندما وصلت الى هناك , فاجئها قبر وضع تحت جذع تلك الشجرة
التفتت الى الجذع لتحل رموز تلك الخدوش
واذا برسالة تقول

( مُذ اصابه ذالك المرض ، لطالما أوصى بأن تكون هذه الشجرة ظلّا لقبره ) !!


السبت، 14 يوليو، 2012

فلتان اخلاقي (مقال)

كنّا نقول في انفسنا باننا دخلنا في فوهة البركان عندما اصبحت شوارع فلسطين تعج بالمخربين ( والبلطجية)
وكأننا نعيش في وضع رهيب لم يسبق لنا ان عشناه .. ربما !؟
لكننا قد عشنا بعض التشتت قبل ذالك ، خلال انتفاضة بدأة طاهرة .. وانتهت بـ( عآآهرة )
وها نحن الان نمارس نوعا اخر من الفلتات
بنظري هو اشد بكثير من سائر انواع الفلتان التي سبقتها
واقصد بذالك الفلتان الاخلاقي ..
لا ادري ان كانت الاسباب التي احيط بها هي الاسباب وحسب
فقد باتت جميع اشكال التطبع واضحة ( ومقبولة ) !
السماح بمرور الشباب الى الداخل
وقبل ذالك تبني الافكار الغربية لدى الكثيرين ( لن اقول لدى البعض )
عندما لا يضير الاب والاخ والام خروجها بهذا الشكل
هو فلتان , ولا تختلف هذه الشابة كثيرا .. عن ذاك ( البلطجي ) قبل اربعة اعوام !!
كلاهما يمارس نوع من الفلتان .. وهو مؤذٍ
مؤذٍ للقضية ، ومؤذٍ للأفكار العامة والثقافة
لن اخفي عليكم ظنوني !!
فقد بت اظن بأن مواقع الانترنت مثل الفيس بوك والمواقع الاخرى المشابهة
باتت سلاح اشد فتكا من القنابل الذرية والهيدروجينية بيد الغرب
واقول بيد الغرب ولا استثني الجانب الاسرائيلي ..
لطالما مالت اسرائيل هناك وطلبت يد العون
وكم من سلاح بيد امريكا , وجهاز التحكم الخاص به بيد اسرائيل
أمور ليست بالمبهمة ولا جديدة حتى افصحها لكم ، وهذا ليس الموضوع الاساسي !
بالرغم من الامكانيات المتاحة في هذه المواقع
للتصفح وزيادة الثقافة والوعي
الّا ان القائمين على اكبر المواقع والمجلات والقنوات الاخبارية نجحو في توجيه الدفة
نحو مصالح أخرى , تطعن في عروبتهم وتؤكد تبعيتها العمياء للخنازير !
فما يدور في اذهان الشباب ليس بالشيء القليل

تلك الخطوط الحمراء التي فقدت لونها ربما
او لعل الكثيرين قد اصيبو بما يسمى بــ( عمى الالوان )
طبيعة العلاقات , وجو الانفتاح المفتعل

المفاهيم الخاطئة لدى الكثيرين ، ما تفعلون
ما تظنون ، ما تعتقدون بأنه تطور ورقي ونهضة !! اقوله لكم ببساطة واختصر البقية
بــ( فلتان أخلاقي ) .

الخميس، 12 يوليو، 2012

غيبوبة ..

سارشف جرعة زائدة منك هذه المرة
واخلد الى النوم
لأحلم بابتعادك مرة اخرى ..
حتى يضيق صدري
 فاحتسي القليل من النبيذ
والكثير من الحبوب المهدئة للاعصاب ..
فادخل في غيبوبة اخرى .. علّي اراكِ فيها تعودين ..

وكأنها حبيبتي الشمس في الغياب ..
وكأنني أدمي جراحي كلما التئمت
حتى اذا ما افتعلت الخيال
تصبو على عتباتي قصّة اخرى
تكونين فيها أنتي البطلة التي لا تموت !!
وبدون ترتيبات ..
اكون انا الكاتب والناقد والقارئ ..
فاسير خلال النص باحثا عني !
أين انا والى اين انتمي . .

في الغياب حبيبتي ..
تسعفني الاماكن
بقاياك ها هنا
وبعض كلمات في الحب
والكثير من المعانِ في تلك العيون الثرثارة ..
عندما يكون الصمت قائدنا المخضرم !!

 لمَ احتاج لأن اجلس ساعة وربع الساعة
اكلمكي عبر هاتف !!
وانا املك كل مفاتيح الخيال عزيزتي !
فبمجرّد اطباق جفوني
تبدأين بالتغيّر ، حتى تصبحين مثالية !
اجالسكي على مقعد خلف الحديقة
واقول لكِ كل كلام الحب
واقرأ كل اجوبتك بنظرة
أو بحمرة تعلو خدودك الوردية
عزيزتي ..
لا تسأليني عن الغياب ..
لا تجزعي ..
ولا تتذمري لعدم اكتراثي ..
فأنا انامُ ساعةً 
لاكمّلك كلما عُدتي بَشَريةِ !!


الثلاثاء، 10 يوليو، 2012

رحلة قصيرة ..

للاشتياق أبواب خلفية تطرقها النسمات الباردة في الليالي الحزينة
للاشتياق اسرار غامضة تكشفها عقبات في العقل البشري
عندما يتوقف الحاضر عن النمو
وينمو في الماضي براعم لاشجار جفت منذ زمن
 براعم وهمية !!
يكسوها الكذب
وبعض احلام اليقظة ..
عندما نعود باشيائنا الى ما بعد المستحيل
فنمكث فيه بعض الوقت
محاولين تغيير طبيعته المستحيلة
لكننا عندما نفشل
سنحاول العودة عبر ابواب الممكن الى الواقع
لنجد مكاننا فيه اصبح باهتا
ونبحث عن شخصنا .. اين نحن !؟
وإلى اين ننتمي !؟
أننتمي الى المستحيل , ام الى الممكن
ام هل ننتمي الى واقع يحتوي كثيرا من هذا
وقليلا من ذاك ..

لكننا سنجد انفسنا نضيع بين واقع مرفوض
وماضٍ يعجًّ بالغموض ..
سنجد انفسها اصبحا سرابا يتخلل طريقا تَمُّرُ عبر هذا وذاك !!

وعندما نقف هنا .. !!
وننظر الى مكاننا في هذا الكون ..
سنجد بأننا لم نكن فيه
واننا اخفقنا في عمل اي شيء يذكر
سنوصف حياتنا بأنها رحلة ..
كان من المفترض ان نزور بها ثلاث اماكن مختلفة
لكننا هدرنا كل الوقت تائهين بين هذا وذاك
وعندما اعترفنا بالعجز عن الوصول
وباءت كل محاولاتنا بالفشل
انتهى وقود تلك الحافلة .. ولم نعد قادرين على العودة ...




 

الخميس، 5 يوليو، 2012

جنوني .. والفصول الاربعة

لن تمطر .. قالت
قلت في نفسي اذً
سأكتفي بفصل الصيف
امضي فيه خريفي ..
لربما تساقطت اوراق الزيتون
بدلا عن اوراق التوت الهشّة ..

سأنام قليلا ..
ثم سيوقظني صوت رعد صاخب
يعلن عن غمامة سوداء اللون
تلوح في سماء مغتصبة ..
سأرتدي معطفي الاسود . .
واقتحم شرفتي الغربية ..
ليضيء وجهي برقٌ ساطع
تتبعه صرخة السماء
لتعلن عن بدء مراسم موسم مجهول الهوية ..
اعود الى داخل البيت
واضيء مصباح غرفتي
وانفض غبارً طال بقاؤه
عن مدفأتي المنسية ,,
سأوقدها .. واجلب كرسيي المفضّل الى هنا ..
سأجلس عليه .. ثم ستبدأ حكاية اخرى
تحكي عن الحنين ...

يا صيف ..  ؟
اتقدر ان تتحمل روعة الربيع ايضا ..  ؟
فانا انوي ان اعيش بداخلك ربيع هذا العام
لا ادري كيف
لكن ستنبت فيك ازهار شقائق النعمان
وسترتدي السماء دفئها المعتدل
سأرى فيك اروع فراشة رأتها عيناي
ستحيي خضرة هذه الحديقة
ذكراها في صميم الذاكرة
وسأرتمي تحت شجرة اللوز
واكتب على سحابة عابرة .. انا لست احلّم !!
وعندما تتسرّب خيوط الشمس
وتشق طريقها الى بشرتي المعتقة ..
سأتركه لبرهة ..
ثم سأعود لانظر الى آثاره
املا ان يكتب اسماً او حرفا
يثير في داخلي الامل ...




الأربعاء، 4 يوليو، 2012

في وصف الحنين

قد لا اكترث لكل ابواب العودة
لكن باب واحد يشعل الشغف في اعماقي
يثري وجودي بوخز كلما تناسيت وجوده
يضيء كلما اكتمل الغياب

فيفتح افاق العودة على عتباتي
ادور في نمط استثنائي
اعيش فيه على أمل
اقول لنفسي ربما هو عادة
ستنتهي عندما يختلف هذا الطقس الماطر
واختار باب اخر للعبور
الى ظروف  , ربما تغير شيء ما
وعندما يأتي الصباح
تشق خيوط الشمس طريقها من خلاله
فلا اجد ما يشعرني بالدفئ
سوى الوقوف على عتباته
يَمَلُ الانتظار من انتظاري
ويسئم التردد من وقوفي صامتا
ليقول صوت خافت يأتي خلال الغياب
هيا ابتعد ..
فقد امتلأت بكل اسباب البكاء ولا تزال هنالك
دمعة في العين ترجوك البقاء
لكن يأسً اصاب القلب يطلب رحمة
فمثلما يغريك باب الذكريات
تغريني ساعة في الامس عشناها معا
تطرق مئتا باب ذكريات ولا ادري من اين ابدأ في الحنين ..





سأحمل جراحي , وارتحل
واستقل قطار الغياب
سأسير لمدة لن تساعدني ذاكرتي على عد ايامها
حتى اذا ما بقيت وحيدا في المقعد الخلفي
ونزلت عند المحطة التالية
نظرت من حولي فلم اجد احدا
ثم ابتسمت
والقيت بجراحي ارضا
ثم اتكئت عليها حتى انتهى اجلي ..

الثلاثاء، 3 يوليو، 2012

في وصف الراحل محمود درويش

لا احد يقلب موازين المنطق مثلك
على يديك فقط , تصبح المتناقضات متوافقات
تَمر بالكلمة , فتغير ميلادها على هواك
تقلّبها كما يحلو لك
حتى ترا فيها تلك الجمالية التي نشعر بها ولا ندري كيف ومن اين تأتي
فقط انت , من يملك مفاتيح اللاشيء والعدم
فتسكنها في الصيف .. وتعود الينا في الخريف
لتقول لنا قصة
او لربما حكاية خرافية , تبدو بنظري كأنها اشد من الواقع في واقعيتها
مذ رحلت .. توقفنا عن التأمل في مستقبل نجهل هويته
لنتجول في ماضٍ كنت فيه الملك والحكمُ ..