الاثنين، 3 سبتمبر، 2012

خُــلاصَةُ الرِواية .. إفترقنا مُنذُ البِدايـــة !!



ليس في جعبتي الكثير ..
لكني وعدت بأن افرغها كاملةً ..
سأُخرج كل سموم العشق واشيائي واشياؤك وكل ما سيجمعنا
ومخاوفي وكل الغموض ..
وسقمي ..
وسعادتي المنقوصة ..
وكل اسباب التردد ..
حتى اجيبك عن السؤال " ماذا تخفي عني " !!؟

كنت أوعد يا هذا وكنت أوفى
وكان ما في جعبتك لا يَعيْ تفاضيلي الصغيرة ...
كنت جَمُوحً وكنت بسيطة ...
ما في جُعبَتِكَ يا عزيزي طَرَقَ أبواب كثيرة ولف بلاد الهند وبلاد الواق الواق وانا الصغيرة لم ارى غير عينيك وبقيت اسيرة
انا يا عزيزي تغريني الاجابات البسيطة !!
وانت تجمّل تجاربك كلها وتضعها امامي حين اطرق الباب سائلة ..
رحمة فانا اريد الكثير وانت شبعت من بداية المشوار !!

ربما لم أكن اوعد كثيرا . . لكنني ودَدَتُ لو وعدْتُ وعداً اكمَلتهُ إلى اخِرِهِ
فما كان لي سوى إوفاء الوعود دون ان اقول " أعدك بهذا "
ربما بعض التَحرُرْ والديمقراطية جعلتني اسير بموكبٍ
او ربما فصل الشتاء وطقوسي ..
حين اهمس في الضجيج أحبك يا أنتي ..
فلا يصلك الصوت .. ولا الصدى !!
ربما ما كان لي أن أحِبَكِ في الشتاء !!
أو ربما كان افضل ان استنزف دقائق وصالنا بكلمات العشق
التي كانت تؤرقني في الليالي عندما ابحث عن ملهماتي  !!
القمر !! وصديقاته النجوم بين الغيوم الماطرة !

في طريقي للشتاء كان الدفئ بين قلبي وقلبك نادرً كَ~نُدْرَةِ الصيف بذاك الطريق
غير أن الله كان قدره أن يرمي بشاغر حب في قلبك
 وكنت انا اول من يقدم طلب الوظيفة فيه
وشاء القدر لأكون الموظفة الأولى بغير منافس
عثت بمنصبي خرابا
واحببت وحكمت وغرت وكدت ولم تكن أي سطوة منك علي غير حبك
وعلى حين غرة وعلى مكتب حبي الاوحد رأيت سيرة ذاتية لفتاةٍ
جائت تطلب وظيفة عاشقة !
مزّقت الورقة بقسوة محبة ، وبكيت كطفلة . . 
لم اكن ادرك أنها ارسلت أكثر من نسخة
وكان القدر أيضا يقف في صفّها هذه المرة
وأصبحت أراها كل صباح تزاحم مقعدي وتنافس عملي
فجئت في أخر الدوام أقدم طلب الاستقالة
وللصدمة فزت بالقبول واصبحت باطلة عن الحب !!

قبلتُ بها !
أيا حمقاء .. ما كانت سوى عابرة سبيل  !
طرقت بابي سائلةً عن أي شيء !
فأودعتها قلبي ، كوني لا املك غيره !
تركتك فيه زمنً طويلا وعِثْتِ فيه فسادً مُضْجراً ..
فما كان لي سوى التطرّف ! والنزوح ..
عرشُ حبٍ ليس لي .. لست املكه !!
هذا الطريق الساذج قد ابعدني عني كثيرا ..
فنسيت من انا ، من اكون .. وماذا اريد !
فلا تلومي عاشقاً قِبِلَ الضَياع بلهفة ..
دعينا نلوم معاً تلك الطبيعة البشرية !!
هذه ايامنا وضعتنا على مفترق اخيرا ...
لا طريق يتسّع لكلينا !!
خذي ما شئتي مني وامضي في طريقك !
أو توقفي لتجمعي الذكريات وتحمليها إلى اخر الطريق !
أو افعلي ما شئتي .. فأنت الان لك وحدك ..
أما أنا ..
فقد رضيت ببعض ملابسي التي تخلو من هداياكِ ومن عِطرك . .
ورضيت بحياتي دونما أنت ..
وكتبت نهاية هذه القصّة .. في منتصف الطريق ..
تحت شجرة السنديان المطلّة على مستقبلي المشرق !


عمل مشترك :
ليث ابو صلاح + عطرة الحسيني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق