الثلاثاء، 31 ديسمبر، 2013

خريف مهجور


ذات مساء عندما تلد النسمات شكل الهاربين من القدر تتقيء شجرة الجوز ما تبقى من أوراقها ليعلن الخريف اعتلاءه عرش الفصول مؤقتاً
أمتلئ عن آخري غيظاً وأملأ محيط هذه الشرفة سواداً تساورني احساسيس متناقضة فأبداً بالحنين يغيظني شكل القمر حيث تعشقه النجوم يغيظني هذا المضيء الدائري كيف يوقظ داخلي المهجور من أثر الملبّد بالتساؤل ! أعتني بالمفردات قليلاً وتارة أخرى اطير مع النسمات الباردة أين تأخذها الغيوم ؟ وأعود . . لأي اسبابٍ رحل !!!؟
لأي اسبابٍ يعودُ الغائبين !؟ سؤالٌ يردده الفراغ لأي اسبابٍ يغيبُ الحاضرين !؟ فيبتسمُ القدر !
اضحكُ في حرقةً تستبيحُ الدمع ! وأتسائل .. كيف يبتسمُ القدر !؟
من شرفتي أرى الوجود مبطناً بالفقد وأرى غموض الليل تحمله تساؤلاتي الباهتة أين القمر !؟ فأنظر عالياً اراه مشوشاً بسحابةٍ سوداء فيدب البرد في اطراف اصابعي اضع القلم أحكّ أكُفي احمل القلم أنظر في الاوراق التي تكاد تأخذها النسمات بعيداً أثبتها بكامل ساعدي ترفرف قليلاً انتظر الهواء ليسمح لي بالكتابة مرة اخرى أحمل فكرتي الأخيرة وأنتظر ذهب الهواء ولكن .. بذهابه تلاشت فكرتي ! وكأي مختلسٍ يتحين الفرص ! نظرت إلى السطور وقلت ..
لأي أسبابٍ رحل !


طَرَقَ المُوت باب مخيمنا ذات صباح 


قلت لصاحبي 


فلتنتظرني عند باب المجد 


حيث ينكسر الرصاص على تلهفنا 


إنتظرني حيث تنبت اسمائنا على جدار الراحلين 



*فأن تكونَ فلسطينياً 

يعني ان لا يحجب عنق الرحم عن باب القيامة سوى " حُلمٌ " !

وطني فلسطين



وطني فلسطين ..

حيث يلتقي الوليد مع الشهيد
هي لحظةٌ لكنها .. ولدت لتلعن أي مجدٍ قبلها او بعدها !
أعمارنا تمشي حذار الموت بفارق لحظتين
وكأنما مرضٌ أصاب العمر من عهد الجنين
أحلامنا كالغيم ، تسبح عالياً
والأمل يحذوها
والخيبات تجمعها كصَفِ مودّعين
أحلامنا للأرض باتت إرثها
جيل يودعها
لتأتي بعدهم الاجيال مسرعين

أحلامنا كالشمع يشعلها الفتيل
أجسادنا زيت لنار لا تضيء
اسماؤنا متنٌ لنص قصيدةٍ
 فإذا رحلنا جائها الشُعّار جائعين




الاثنين، 30 ديسمبر، 2013

حب على ضفاف الموت




أي عشقٍ ذاك الذي ينبت عند مستقر الثورة !
وكيف يستجمع الثوار روح الحب والحرب معاً !
كم جميلاً ذلك الوقت المفخخ تحت الصخرة الحمراء
عندما تساوي اللحظة ألف عمرٍ
كم ثمينا ذلك العمر المؤجج بالتساؤل والحذر !
من روعة التكوين
من أصل النهاية
حيث يجمع الموت قلبين على هاوية
ليعدهم بالنهاية !
ولا يعدون أنفسهم سوى الاماني والسلامَ

من روح الرصاص تنبت أكثر الكلمات اختناقاً
أحبك ..
يقولها مستصرخاً قبل النهاية بألف حب !
وترد بصوتها المشحون بالامل
غداً سأخبر صغيرنا عن جنونك هذا  !
ثم يغمرها القلق !
فتقول :
أيعقل أن يمازحنا القدر ؟
فلا نموت ولا تساورنا الشكوك !
ايعقل أن يُجن ؟

ولكن ..
ما أبغض الرصاصات الغاضبة
حين يحتضنها الجسد .
 



الأحد، 29 ديسمبر، 2013

فوضى




فوضى عارمة تنتصر علي 
تنتزعني مني 
تُبرحني اختناق 
وتزج بي في دهاليز مظلمة 
أرى ولكن لا أرى الاشياء كاملةً ! 
أعي ولكن لا ابصر الوجوه من حولي ! 
تهرب مني الكلمات والافكار 
أستجمع ما تبقّى من بريق الفكرة الاخيرة لأقول شيئاً 
ولا أقول سوى السراب 
ولا اقول سوى أطراف ما حملني إلى الورقة البيضاء 

مبتعداً عن ملامح المنطق 
اقولُ اشياء كثيرة تثير أشياء في داخلي لستُ اعرفها ! 
 لست اهذي ولكن .. 
ربما كُنت اتكلّم من علوٍ لم اصله حتى الآن ! 
علوٍ يجعل من كلماتي شيفرة ستعصي علي غداً 
عندما اصحو وأدرك انني كنت اكتب خلال الموت ! 


مبتعداً عن ذاتي ..
 أمارس التناقض داخل اشياء وُجِدت لتسير معاً ! 
واشياء أعرفها تَمر حذار قلمي دون تلطيخ البياض بأي شيء ! 
وأشياء تعرفني وأعرفها ولست أكتبها تشبثاً بشيء ما ! 
ولكنها لطالما كتبتني بألف لغةٍ ولم اقرأ سوى لغة الفرار ! 

أين يبكي الغيم .. ذلك موطني ! 
فأي شتاء هذا الذي ينتزعني مني ويطير بي إلى هذا التشتت ، والفراغ ! 
أي شتاء هذا الذي يمتزج بروحي دائماً 
ويجدني دائماً 
وكلما أغلقت بابً 
فتحت كل نوافذي وجلست عارياً 
ولكن الشتاء موطني 
وما أشد قسوة الاوطان الشاردة

السبت، 28 ديسمبر، 2013

كبرياء




كان كبريائه اكبر بقليل من كل تلك الاسباب التي من شأنها ان تجعله ينطق بكلمة واحدة ! 

تركها تنتظر الاجابة بأملٍ ما لّبثَ حتى بدأ يتلاشى بشكلٍ مساويٍ لـِ ابتعاده ! 

يقول في نفسه .. 
ليكن قلبي أسفل كل خطوة خطوتها مبتعداً 
ولينزف ما يشاءُ من الحنين   


فــأنا اكبر من عشقٍ يجر على أطرافه ذلّة  

وكبريائي أعلى من سفحِ ملامح الثراء فيكِ ! 

ومن باعني ليشتري كونً  بأكمله مرةً  !  
أبيعه ألفاً وابيع الكون لو أمكن !!



الخميس، 26 ديسمبر، 2013

نصْف وهْم



نصفين لا ثالث لهما 
موتٌ \ وحُبْ !

هكذا تولد الاشياء في بلدي 
فنرى اشباه ما نرى 
وندرك أننا لا نرى الاشياء كاملة ً !

فنلجُم في اعماقنا نصف فرحٍ ونصف حُزن !
وتصرخ في اعماقنا الاهات ولا تصرُخُ الالسنْ ! 
فإذا عشنا نعيش منكسرين على حُلم لطالما طالَ اغتصاب ملامحه ! 
واذا متنا تعيش في اعماقنا انصاف لطالما هجرت انصافها التي شاركتنا الرحيل ! 

نبتعد عن ذواتنا كلما اقتربنا من احلامنا 
وتتغير فينا ملامحٌ لطالما عُرفنا بها 
ونتسائل أحياناً لمَ لا تتماشى الروح والجسد لتتحد ! 
وتقول اجسادنا كلام قلوبنا فتشاركها السننا وعقولنا لا تُجَنْ !!
لمَ لا نسرق انصاف أعمارنا التائهة بداخلنا 
ولمَ لا نعيشُ بشكلٍ مُكتمل !

هل لنا أن نقترب من أحلامنا أكثر !؟ 
وهل لنا ان لا نبالي بخدوش عمرنا التي تزداد كلما اقتربنا أكثر ! 
لم تُخلق الاحلام بشكل تكامليْ مع الحياة !
فبعضها يمر على حياة ألف ولا يكتمل ! 
وبعضها لا يكتمل ! 
أحلامٌ خُلقت لتكون وهمْ !
وهمً مجرداً من وقع الحقيقة فيه ..

نعشق انصاف بعضنا بعضاً  .. 
ونحلم انصاف احلام  ! 
ونسرق نصف السعادة احياناً ! 
وعندما يجيء الموت .. ياتي كاملاً متحرراً !! 
ليأخذ انصافاً عرفناها ..
 وانصافاً تموت بيضاء ناصعة خالية من اتفه أنواع التمني والجنون !! 
 




 

الاثنين، 9 ديسمبر، 2013

اقتلوه بصمْت

اقتلوه بصمْت حتى لا تستيقظ الروحُ في العدم المنبثق من الرؤوس الخانعة !
واجعلوا من تاريخه فيلماً يحكي عن التهور والانتحار !!
لا تجعلوه يصرخ قبل موته !
لا تجعلوه ينتفظ مجدداً !
لا تسمحوا ليديه أن تصفّق !
لا تنظروا في عينيه .. ففي عينيه ثورة !

قيل انتهى عصر الاساطير
ولم يكن اسطورياً تماماً
لم يكن أكثر من حُر !
ولم يكن اقل من رجل !
لم يكن سوى رأسٌ أبت الخنوع فأُسقطت !!

لم تعرفوه لأنكم لم تعرفوا معنى الرجولة !
لن تعرفوه لأنكم مُتّم تماماً حينما رضخت رؤوسكم الذليلة !!