السبت، 27 أكتوبر، 2012

حالة عابرة !!

توتّرٌ يُطبِقُ على أرجاء قلبي ..
ربما هِيَ وَعْكة صِحْية !
أو لعله حُبٌ عابرٌ !
لعل تلك العيون العسلية اغرقتني مرة أخرى !
انا انغمس الآن بوابل من احلام اليقظة !
لا اتوقف !
لا انتمي لأي شيء اخر !
سوى الأمل !
ربما هي حالة من الهذيان المستعجلة !
وستنتهي في الصباح !
لأعاود استقلالية اخرى
أحرر قلبي
واعلن ملكيتي المطلقة عليه !

أسترخي وأٌمعن النظر في اعماقي ..
لا شيء يثقل كاهلي
لا شيء يوجعني !
لا لست سعيدا ايضا !
لا شيء !!
اشعر باللاشيء !
وبعض الخوف الدفين !
هكذا احارب  !
هكذا أمنع الغزاة من دخول قلبي !!
أكتفي بالخوف !!
واسميهم غزاة !!
لتكون ذريعتي لمنعهم قوية اكثر !!

ما الحب الا حالة مرضية !
أو سارق الوقت الثمين !
ما الحب إلا وعكة صحية !
لا يكتفي بالوقت !!
بل يتمادى ليصبح  فارس الألم الدفين !!
الحب صيّادٌ وهم حائرٍ !!
او ربما ضحية البشرية  !
والحب صديق للجو الماطر !
نقترب منه وكأنه مدفأة !
أو "بلوزة" شتوية !
والحب في الربيع أكثر رونقاً ..
يهجر الصقيع ، ليسكن زنبقاً
او ينتمي لــ اقحوان مزهر !!
فترسمه السماء سحابً عابرٌ !
ويرويه الشعراء والكُتّاب نصّا في الدفاتر !!
أما في الصيف .. فيهجر زهرهُ
ويركب النسمات على شكل طائر !
زاده الحنين !
وطريقه تنتهي بخريف !!
 تتساقط به القلوب
وتسدل الستائر .


الجمعة، 26 أكتوبر، 2012

عندما غبت عن حاضرها !



وجدت نفسي قرب حائط ..
فكتبت اسمك وابتعدت !
وحالفني حب عابرٍ
فسمعت صوتك ... وابتعدت !
وضحكت ..
وسمعت انينك يعزف على اوتار الغياب
فرفضت فرحي وانتحبت !
فوجئت في البارحة برواية ساخرة !
وبدلا من قرائتها
بدأت اجمع حروف اسمك من بين احداثها
فوجدت ثمانية وعشرون حرفا
حرقت اربعً وعشرون منها
واعتمدت اربعة !
واعتبرتها حروف الابجدية !
ورحت اركّب الكلمات منها
فوجئت بأنها لا تحمل كلمة مفيدة !
حتى اسمك التائه على اطراف اللغة !
والذي لا يعني لي سوى بتفاصيل وجهك لا اكثر !
ادركت عندئذٍ أنني خسرتك
وخسرت حروف الابجدية !
والقيت بنفسي في المساء على اريكة لا اعرف مكانها في البيت اطلاقا !
ورفعت قدمي ونظرت في السقف ذو الدهان البالي !
فرأيت وجهك  !
لكن شعرك كان قصيرا ، كان أجمل !!
ذهبت إلى منزلك بغية اخبارك بالأمر !
فوجدت شعرك اصبح كما في الصورة !
تلعثمت !
وتطايرت كلماتي !
لم أقل شيئاً !
لكني ادركت بأني وجودي لا وجود له !
عدت الى السور .. ومسحت اسمك من هناك !
واعدت الثمانية والعشرون حرفا إلى مكانها في الرواية
وبدأت ابحث عن حب عابر !
لم اجده !
التقطت الرواية الساخرة !
وبدأت اقرأها ..
ثم ضحكت ! !

الأربعاء، 24 أكتوبر، 2012

تأهّب !

وإني انتفض
لا لاصبح ثائرا
أو لاشعل ثورة من الغضب ..
لكنني انتفض الان لأعلن اعتزامي الأمل ..
ولأن خيبتي الاخيرة قد حالفتني بغير ميعادها
سأعتزم البقاء على تأهب
وسأعتبر كل ثانية قادمة مشبوهة !

الجمعة، 19 أكتوبر، 2012

إلى ابدية ..



لي في هذه الارض وطن ..
أعرفه ..
ويعرفني
اعشقه
وينكرني !
اكتفي بالتشبث به ..
ويكتفي بالأنين ..
أدمى مقلتيه
بكاني شهيدا
بكاني جريحا
بكاني أسيرا
وبكيته مغتصب !
عشقني ثائراً
عشقني مغامراً
عشقني كوني ولدُ الثرى ..
وعشتقته وحسب !
نحن الاثنين كزجاجتين مكسورتين على رصيف
وثالثنا يد تستوطن الشارع والاروقة !
ثالثنا قوم لا يعرفون عنه الكثير
ويعتقدون كثيرا
ويزعمون
ويمكرون
ويكثرون من كلام الزيف ، وأكاذيب ..

تمطر في المساء دون برق
فيسقط الشهداء
وينبت الدم خلف المباني وتحت السقوف !
امطرت قبل يومان وابل من رصاص الطائرات
ولحسن الحظ لم ينبت شيء !
لحسن حظ الابجدية
أنها لا تموت
ولحسن حظ التاريخ
ان الهوامش لا تزال تتسع لرواية اخرى
ولحسن حظي أني ما زلت قادراً على الكتابة
ولسوء حظ العابرين
أن الرواية تهتم ل أمرهم !

أين يلتقي الوطن بنا . ؟ ؟
من أين الطريق إلى الطريق ! ؟
كيف نهتدي لضوء خافت في الصباحات !
وكيف نسعى لأشعة الشمس في عتمة الليل الموحشة !
لم نكن سوى تائهين
لم نزل !
هل سوف نبقى تائهين
أم هل سنهتدي للطريق !
ربما لو لم تكن الهوية خضراء اللون
ولم يكن العلم ابيض ، أخضر ، أحمر ، اسود اللون
لاهتدينا إلى عودة ما !
ربما لو لم نكن فلسطينيين بهذا القدر لنسينا حيفا والجليل !
ربما !
وأقول ربما لو لم نكن فلسطينيين !
لما تشبثنا بالموت
ولكان سن الموت المبكر عندنا ثمانون عام !
أو ربما اكثر !
لكن وطن يعيش بنا
قد استطاع منحنا ابدية مختلفة !
ابدية تبدأ ولا تنتهي ..
وعُمرُ الفرد يُساقُ لعمر البقية !
فإذا سقط الولد الاخير ، وحُرقت آخر هوية !
عندئذٍ يصبح جائزاً أن نقول  ..
لقد إنتهت الابدية ! !

الخميس، 18 أكتوبر، 2012

لا أعرف الهوى ..



عندما سألوكِ عني ..
اجبتِهم " كم كان جميلا "  !!
قالوا لي ..
ما بها ؟
أما زالت تحبّك ؟
فقلت لهم : لا زالت تحبني !! ؟؟
قالوا نعم !
وكأن دمعتها تجاوزت حدود الصمت ..
اخبرتنا بالشغف
وباحوالها المترهلة من بعدك ..
لا تكن جلمودا يا فتى
وافتح لقلبك بابْ ..

قلت لهم ..
ماذا اقول  !!؟
ماذا اعاند !!ّ؟
فليس لي في الهوى خيار
احببتها مساءاً وخانتي نهار !
وأنا والعشق الكوكبان التائهان
ندور حول بعضينا فنترق اليوم ونلتقي غداً !!
أنام فيتركني مع سمراء
واستيقظ فأجدني مع شقراء !
وددت لو اصدّقه وأتبعه ..
فأتعبني !
لا هو ذاق الملل مني
ولا انا اكتفيت !

أرحل اليوم عن حبٍ لا يناسبني !
ازور الغياب لالتقي بثانٍ !
واعتقه من التحفّظ
واصقله كماسه مكسورة !
وأجمّله ..
وأحميه
ويتبعني
أنا في البداية عاشقٌ
وفي النهاية هاوِ !
واصرّح في المساءات عن اخبار برجينا معاً ..
فيعجبني التولّع في الخيال ..
ويعجبه !
حتى اذا اكتمل الصفاء
وتكسّرت كل الحواجز
وبقيت وحدي امام صورة !
فبحثت عن عشرون عيب  !!
وعندما يأتي الفجر
واكتشف ان لا سبب يفرقنا . .
نظرت في نفسي وقلت ..

أنا أنا هو السبب ! لا شيء اخر !
ورميت نفسي بعيدا
دون اصغاء إليه أغادر ..
واقسمت بأن لا لي في الهوى بابٌ ولا سكنُ ..!
وبحثت في البعيد عن منفى يؤجل وخز قلب جديد
فوجدته ..  ورحلت ..
ووجدت في الطريق قلبً ينادي
ودون أن ادرك بأنني اصغي اليه .. أصغيت
ودون قصد احببته
ودون قصد اكملت طريقي إلى المنفى المعتّق
عل حكاية أخرى تؤجل إلى الغد البعيد
أو لعلني اكتفي  !!
أو يكتفي مني الهوى ..

الأربعاء، 17 أكتوبر، 2012

عن الامل

الامل هو ترجمة لنفوذ العقل
كأن تقول :
أنا سعيد !
وتكتفي بالاستمتاع !
كأن تظن بالله ظناً حسن . .
وتكون سعيد بكل ما تحمله الايام لك !

الأمل هو ضوء البصيرة
كأن يتسع عمر المساءات  !
أو أن يُزَج في عمر الدقائق معنىً !
فتستقيل من الانتظار !
ويفسح للهدوء مجال
ويتوارى وراء الشمس القلق ..
تماماً كما الشفق !
يختفي ..
تنحني لك الامطار .. والاشجار .!
وتتقمص السعادة شكلك !
دون سابق ميعاد ، أو اختبار !

فالامل هو وجه الغد المضيء
أحلام صبيان
بَوْحُ العقل الباطن !
درب الحالمين
إحتواء كل الخيبات بابتسامة !
سيف صديق للجروح !
لا يطعن
ولا يقتل
ولا يشهر في وجه شيء !
وحده الامل ..
يشرق في المساء ألف شمس !
وهو تلك العيون التي لا تبصر الظلام اطلاقا !!


الخميس، 11 أكتوبر، 2012

هذيان !!


وإني أعاني من اللاشيء المتكدّس فوق أوهامي ...
اصيحُ فيخرج الـ "لا" أنا من ال"لا" وجود لينتهي أمر احلامي !!
حتّى اكون رمادي اللون
لا بد أن أُمطِر !
حتى ألون الزهر .. سأمطر !
حتى اعبث بأشياء الربيع ..
في وحل فصل الشتاء لا بد أن ابحر !!
لا حول لموجات البحر ، ولا قوة
إن حالفها الشتاء مبكرا !!
لن تجدي اشراقات الشمس ، وراء الغيم ..
ولن تسطع اي نجمة في سماء شتاء ضبابي اللون قاحل المعاني !
لن اعاني اكثر
لن اباغت رواية اخرى بسرد تفاصيلها على الملأ ..
ولن اصمت ، وأفكر ، واتمعّن ..
لأخرج بكلمة تناسب معنيين أو اكثر !
لن أنتشل اي كلام لا يسكن اطراف لساني !!
بحر معرفتي ، سيكون البديهة !
كلامٌ منطقي أكثر !؟
لا ، لن اتوارى وراء "الآن" لأحضر جملة عربية فصحى !
ربما سأقول شيئا سخيفا أكثر !
الكلمات التي تسقط من هنا ومن هناك
هي اجدر بالسكنة على سطح الورق ..
ولن يؤرّقني الارق
ولن اغادر امتعتي
لأحضر الماء
أو الطعام
لا شيء ضروري للرحلة القادمة !
حتى المسير .. !!
ربما هي جولة اخيرة في مكاني ..
لا شيء اسرع من خيالي
لا الصوت ولا الضوء ..
خيالي الحرّ ..
لا يعترف بقانون "نيوتن "
لكنّه ألغى " فيثاغورس" في جولته الاخيرة !!
ولا اظن بأنه يكترث كثيرا للفيزياء او ما شابه من العلوم !!
أملي الوحيد للشفاء من الأمل الأخير!
خيالٌ يمنحني التشتت والبقاء في ساحة بيضاء ...
لا ارض ولا اسقف ولا سماء 
بياضٌ أجمل من أي لا شيء مضى !
أنا وحدي النقطة السوداء التي لا "اراني" اطلاقاً !!
لا معنى للوجود ..
وأعلم أن في البعيد تنتحر الدقائق والثواني ..
وأنا لا زلت لا انتحر بطريقة ما
لكني اموت !
أقتل الوقت ، أم الوقت يقتلني !.؟
قد لا اعلم اجابة السؤال ، لكن !
قد لا احتاج إلى اجابة !!
لطالما ان الوجود لا وجود له في الساحة البيضاء !
وأن سعادتي تتجلى با الـ " لاشيء " الذي اصنعه
لكن الخيال خيالي ..
والعمر وان سئلت عنه يوما ..
إن انتهى كذلك لن ابالي !!
لا ادري ان ولدت لأغير رتابة الوقت المدون في عقارب الساعات .!
ولكني الان ، وإن فشلت بكل شيء
سيزيدني فخرا ، فشلا ذريعا في الخيال !!!

الخميس، 4 أكتوبر، 2012

مساء ..


مذا تبقى من رماد الروح ..؟؟
عطر المساء
عبق السحاب
صوت أغنية حزينة في البعيد ..
تمتمات ببعض اشياء التشتت والجنون !
بعضٌ من صمت ..
كثيرٌ من تثاقل الاوهام والايام
نسمات الساعة الواحدة بعد منتصف الليل
باردة وحزينة كحالة القلب من بعد الغياب ...
لا دور لي في هذه المسرحية ..
فما انا إلا كاتبها وحسب
مشرف على وقائعها
وهذا البطل الذي تقمصّ دوري .. لا يشبهني اطلاقا !!
فأنا جميل بوحدتي ولا تقتلني همومي !
هو لا يشعر بالوحدة
ويفتعل الجنون
ولا تروق له موسيقى الثلاثي جبران
التي نبدأ بها الفقرة الاولى ..
أما أنا ..
فيعجبني التمرّد على جمال الكون
أترك كل صفاء السماء
وزهر الاقحوان
وحقل البرتقال المزهر
وموجة الهواء على حقل القمح
اترك كل الوان الربيع
واكتفي بوصف غمامة سوداء اللون داكنة !!
او شوكة متطفلة تمتطي عنق زهرٍ ارجواني اللون ..
افتّش في اعماقي عن سبب البكاء الاخير
وأنسى كل اسباب السعادة والفرح الخجول !
اقتبس من عقارب ساعتي الموت العجول ..
ويومي الاخير يحمله اليوم التالي .. !
يدنو كأنه المطر الوشيك
 وكأنني الارض اليباب ..
فأنا لا انتظر شيء كما انتظره ..
عجلة المحكوم بالاعدام !!
لا اشياء احملها معي سوى كتاب  !
لا لست ارتدي هذا المساء
ولست اعرفه
فأنا مثله مبتور الاطراف ممزق داكن قاتم مبطن بكل انواع السواد ملثم بالغيم السريع الكاذب ..
أنا مثل ورق التوت ، يقتلني الخريف ..
انا مثل شجر اللوز ، لا اعيش طويلا !! 





الثلاثاء، 2 أكتوبر، 2012

نكتفي بالانتظار ..



نكتفي بالانتظار ..
بين الامل واللا امل !
بين اشباه الحياة
فوق ركام الارض
وتحت تضاريس السماء !
عند مفترق الطريق الواحدة !
نكتفي بالانتظار ..

نكتفي بنثر الامل على وجه الزمان المستعار
ونمتطي ظهر الفصول
زاحفين إلى لا شيء ربما !
أو ربما إلى تغيير رتابة الامطار !
لكننا حتما وكما في كل مرة ..
نكتفي بالانتظار ..

حتى في خيالاتنا ..
نكتفي بالانتظار !!
وفي احلامنا
نتوقف في كل مرة
لنطرح كل التساؤلات مرة واحدة
حتى يكون للانتظار ذريعة أخرى
لا أجوبة !
لا وجود لبدائل للإختيار ..
فنكتفي بالانتظار !

فالانتظار فلسفة تلخّص جملة
تلخّص شعلةً ، ونار !
قبل آخر النهايات
تماماً قبل خط النهاية بعشرون مستحيل
نتوقف لنشتري بعض الامل ..
بعض الهواء
بعض تجارب البعض
نخلطها معاً . .
ونضعها في كيس أحمر اللون
يسمّى قلباً عادةً !!
ثم نعتزم الانتظار !!