الأربعاء، 8 أكتوبر، 2014

أجلت ميعاد الولادة

أجلّتُ ميعاد الولادة
لم تُرزق الحياةُ بي بعدْ ! 
لم أرى وحي الكتابة 
لم أكتب هذه السطور بعد ! 
.....
لا أعرفُ الاختناقْ 
ولا الهروب من القدر 
لم أخض تجربة حديثة في الحُب 
ولم يخيب أملي في النساء بعد
ما زلتُ أقل من شيءٍ يذكر 
لم أذق طعم السعادة
لا الراحة او السرير او الوسادة !
ولا أعي معنى الألم
لا أفكر
لا أتذمر
لا أهداً أو أطمئن
لا أعي معنى الحياة
وذاك الفضاء الخانق
لم أذق طعم الندم !
لا زلتُ حياً في العدمْ !
.....
لا أعرف الحُلم
ولا العييش على أمل
لم أرى سفك الدماء
ولا شكل تابوت القدر
لا أخاف الموتَ حتى
لا أعي معنى النهاية
أو شكل مفزوعٍ يفِر !
.....
لم أرى شكل البشر !
لم أرى شكل النجوم
أو شكل نافذةٍ وبحر
لم أرى تلك الغيوم
ولم أرى شكل المطر !
لم أزور هذه الحياة بعد !
لا زلت أعمى .. بلا نظر
لا زلتُ نظيفَ القلب طيبْ !
لا زلتُ شيء ـ أي شيء .. لكن ..
لم اصيرَ بعدُ من البشر !

نسيانك بات من المسلمات

لا تطرقي باب الرجوعِِ حبيبتي 
فهذا القلب مطعونٌ بألف سكين
والعقل تملأه الظنون 

لا تقرعي البابَ 
فقد غادرت هذا الوكر منفيٌ
مذ تداعى القلب وانقلب 
ليصبح صخرة صمْاء هادئةً
لا يحن ولا يجن ولا يميل 

لا تُنذري الغدْ
وتحمّلي الغيم أجراساً ووعد
لا تثقبي الريحَ وتعلقي عليه رائحتك
أنا لا أحن لأي شيء !

كآبة مطلقة

ما تبقّى لي .. 
هذه الدنيا الهزيلة 
حُلمٌ يراود واقعاً عصيٌ 
عصىً سحرية لا أملك
متعبٌ أنا .. أجل ! 
أسُب الظروف بكل ما أوتيت من غيظ 
وألعنُ الوقت والساعة 
وألعن كُل ما هو جميل 
أجل .. 
أنا وحيُ الاكتئاب 
أرى روحي تعانقُ سواداً حالكاً يأبى التبدد
وهذه الامنية الأخيرة
سأدفنها بذاكَ البئر
بئر مآساة القدر
سأرسلُ غيمةً سوداء
لتنبئ اولئك السعداء بالخطر
بالغضب
أنا الغضب !
أنا ذلك المنسيُ خلفَ الغدْ
انا ذلك المحروم من هِبَةِ القدر
أنا هنا .. أمضي وحيداً خائفاً من كُل شيء !
انا هنا .. امارس طقوسَ الموتِ منذُ الموتْ
منذ الصغر !
أنا هناكْ ..
تساورني شكوكٌ حول هذا اليل
لا ينتهي .. لا يبزغُ الفجر !
أنا مِتُ قبل الآن ألف
وما ماتت معاناتي
وما ماتَ السوادُ بعدْ
أنا مرآتُ مأساتي
أنا انعكاسُ ذاك البئر
أنا البئر
أنا التلاشي والتقطعُ والهلاك
أنا الموتُ الذي يؤجله القدر
انا روحُ التعاسة في محياها الكئيب
انا كل شيء
أنا أي شيءٍ لا يحبذه البشر ..

#كئآبة_مطلقة

الجمعة، 3 أكتوبر، 2014

منتظراً أموت ..


رأيتهم جميعاً ، إلاكِ أنتِ ! 
وكُنتُ واقفاً هناك
أفتّش في وجوه العابرين 
كلهم مروا هنا 
كلهم عبروا الطريق إلاكِ  
وبقيت منتظراً هناك 
أفتشُ في بقايا الوقت عن أمل

ساعاتْ 

وبقيت منتظراً 
أفتش في المساء عن سبب المغيب 
ولم أجد إلا السؤال 
كيف أمكنكِ المغيب 
وكيف أمكنني المكوث كل هذا الوقت 

أيام 

وبقيت منتظراً 
أفتّش في الساعات عن وقتٍ بديل 
ولا بديل سِوى الأمل 
وما العملْ ؟! 

مرت سنين 
وذاك الحال لم تبدّلهُ السنين 
أفتش في وجهي النحيل 
عن كُل اسباب الرحيل 
ولم أجد إلا السؤال 
لأي اسبابٍ يغيبُ الحاضرين !؟ 
ولأي اسبابٍ يعودُ الغائبين !؟ 
ويبتسم القدر .

الجمعة، 19 سبتمبر، 2014

ذاكرة خَرفة

وأذكر وقتها كم كُنتُ مجنوناً بها 
أحلامٌ تراودني
وأذكرأنها رحلتْ
وأذكر أننا قُلنا الكثير
وكيف أني الآن لا أذكر
ولا أذكر
" أسماء طفلينا "

أراني الآن أبصر عبر ذاكرتي

أرى ولكن لا أرى
وجهها ، ملامحها ،  شعرها ، وملمس خدها
ماذا جرى لي !!
كأني الآن لا أُبصر !!
نسيت شكل فستانها الكُحلي
كحلي اللونِ .. لا أكثر !

لا أذكر !!

ولا أراها كاملة
نِصفٌ يشوشهُ الزمان !
ونِصفُ يَنسجه خيالي
 يراودني
يُريدُ قَتلي
سيقتلني
سأسبقهُ وأقتله
أمزقهُ ، وأنسى شكلهُ القاسي
انسى أمرَ مأساتي
وجعي الدخيل ..

صوتٌ من الماضي
يناديني ، يقولُ اسمي ، يغازلني
وجعٌ دفين
ويدعوني إلى العودة
ولا عودة
ولا طريق أسلكها
أريدُ الموتْ !
لا
سأركله بمليء فظاظتي
أبرحهُ تجاهل
سأرحلُ عنه تاركاً نِصفي الغبي !
سأغدو حاكماً
سأكون لي
سأكون وحدي
ولا أحد إلاي أحكمه !
آمره ، ويأمرني
أحكامي أنفذها
وأنسى أمر احكامه
ومرآتي
سأكسرها
سأنسى شكلي الآني
وأنسى روحي الملئى بوجعِ الروح
وأنسى أمر مولاتي
سأنساها ...


الأربعاء، 17 سبتمبر، 2014

الحُب الاول لا يُعوْض

الحُب الأول .. أو لعلّي اسمّيه الحُب الجَشِعْ !! 
إن القلوب لا تُنتج الحُب ! 
انما تستهلك ما هو موجود منه .. الحُب الأول .. ذو الجراب الواسعة ، يغوص إلى أسفل قلوبنا ، ويغرف ما يمكنه تعبئته داخل تلك الجراب ، أحياناً لا يُبقى شيء لمن سيأتي بعده ! 
أحياناً يُبقي القليل .. وتكونُ مشاعرَ مستهلكة أو خُردة المشاعر !! 
وفي كلتا الحالتين .. سترى من أحببت ذات يوم ، حاضرة في شخص من تحاول تعويضه به !!
لذلك أقول .. الحُب الأول لا يُعوْض .. 

الاثنين، 15 سبتمبر، 2014

لم أنسى .. ولن أفعل !

بدأت أنسى .. 
بدأت أنسى شَعركِ البُنيْ 
وعيونكِ الناعسةِ دوماً 
بدات افقد ذكرياتِ الحديقة ، والمقعد المقابِل لمكتب أستاذِ الشريعة الملتحي 
بدأت انسى كيف أننا كُنا سوياً ذات مساءِ صيفْ ، نتمشّى على شارعِ الجامعة ، وكيف أنني أمسكتُ بيدكِ لأول مرة منذ عدة أشهر ، ونسيتُ أمر بلادنا وتقاليدها المُزعجة ! 
بدأتُ أنسى كيفَ كُنتِ تطفئين غضبي ببسمة 
وبدأت أنسى صوتكِ الناعس ، في المساءات التي يليها ( دوامُ الجامعة )
بدات أنسى كيف كُنتُ أهرعُ إلى هاتفي لأكونَ سبّاقاً بــ(صباح الخير حبيبتي ) او أكون قارئً لها !
بدأتُ أنسى أسباب الشجار الاخير ، وثِقل النفس التي يُغرقها الكبرياء ، عندما تتطلبُ العودة إلى ( رنّة ) أو (poke) على موقع الفيس بوك !!
نسيت أمرَ تعاستي مِن بعدك
ونسيت أمر زفافكِ إلى مَن قلتي عنه ذات يوم ( أفضل الموت على الارتباطِ بمثله ، أو بمن سواكْ !! )

البارحة تذكرتُ أنني نسيتُ أنني لآ أنساكي ، وأنني حتما سأفعل !