الاثنين، 10 ديسمبر، 2012

إطلالة ربيع



قوسٌ أرجواني اللون اصاب عين الشمس في مطلعها ..
عيونٌ من الاسفلت باتت تلمع مقلتاها ألواناً كأشياء الجمال
يصب في ظهر الجبل كوحيٌ يبرر موقف الاشجار ها هناك !
وعشبٌ أخضر اللون تنحني اطرافه
ليسمح بترجّل بعض قطرات من الامطار عالقة !
أو ربما ليتيح فرصة للقاءٍ يجمع الارض ودمع السماء معاً !
خيوط عنكبوتٍ عانقت اجمل القطرات
قطرات كالمرآة تأخذ من الطبيعة شكلها
ومزيج ألوانٍ لا ادري كيف تجمّعت
والعنكبوت غادر عشّه
ترجّل إلى أرضٍ ابتاعت كثيراً من الازهار ولون العشب !
والإقحوان يكتب قصّة تحكي عن السلام
على عكس بعض الشقائق المتناثرة !
وكأنها أعلنت ثورة بلون الدم أو أجمل !
وزهر اللوز مستاءٌ من الشتاء العابر
وكأنه بِطَرّح الزهر أرضاً
يعلن شتاء مثمراً بلون الثلج !
صخر لامعٌ
جذع شجرة مقطوعة ينجب طفلةً غضّة
سيموت لكن ! يعلم انها ستنجب ذات يووم !
والشمس تقبع خلف الغيم تارةً ..
وتارة اخرى تسترق النظر ، مثلي تماما !
وعصافيرٌ تزقزق في المدى
فتنجب ربيع آخر
أو ربما تعطي الربيع طابعة السحري !
لا وصف يليق بشجر الزيتون !
ربما هو أشبه بالكادح الذي عاد من عمله متأخراً
وكان هذا الشتاء حمّامه الدافئ !
تلك الزيتونة المسنّة تشبه جدتي !
جذورها في الارض ثابته
لكن فروعها شقّت طريقاً احدب الشكل من سقف السماء !
غمامة  سوداء اللون تأتي مثقلة
العصافير هدئت
زهر اللوز كف عن الانهمار
لا ريح يحرّك غصنً أو زهرة هشّة !
والشمس تأخذ قوسها وتغيب مسرعةً !
صقيع يلفح وجهي
وقطرات تقبل وجنتاي ببرودة
تعلن عن برّقٍ يلمع في جوف السماء
صرخت السماء !
ثم بدأت بالبكاء
لتعلن عن انتهاء القصيدة ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق