الثلاثاء، 18 سبتمبر، 2012

رحيل ..


بَحَثَت عنه بين الزُحام
كان المطار مكتظاُ كعادته
كأن كل الوجوه لشخص واحد
كانت فعلاً متشابهة !
لم يقف بين الحشود
ولم يصرخ بأعلى صوته قائلا انا هنا !
تعالي ودّعيني ..
كانت وحيدة ..
ارهقها التعب
وحالفتها خيبة الامل ..
عندما فشلت في ايجاده قبل موعد انطلاق طيارته
جلست على مقعد في غرفة الانتظار
وانفقت بضع ساعات بالبكاء ، والحزن الشديد
عادت إلى المنزل والذهول يكبتها
والانكسار يقتات على ردود افعالها
كان كل ما يردده عقلها الباطن " لن يعود "
وخلال سيرها في الطريق
كانت تحاول اقناع نفسها بما حصل
وكيف لها ان تعتاد الوحدة
لم تنجب منه طفلا حتى يذكرها به !
لم يبقى ما يثير وجودها
نوع من الخذلان كان يستوطن ملامحها
اطفئت محرّك السيارة
ثم سارت بخطىً خجولة
نظرها لا يرى ابعد من مكان الخطوة التالية
على عتبة المنزل
قدماه !!
ساقاه !!
سترته الزرقاء !
هذا الوجه !!
هو !! ، نفس الابتسامة !!

صوته يقول : اهلا بعودتك !!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق