الأحد، 16 سبتمبر، 2012

أمنيات تحت الشهب



على صهوة هذا المساء جلست
تأملت فيه باحثا عن اي شيء اركّز به بصري الضعيف
رمشات الضوء التالف تدمي عتمة المساء
تسرقني من الظلام ـ اطفئه !
اجلس فاترقّب اي نجم ساقط
أعد امنياتي بشكل مناسب
بأن لا تطول كثيراً
وكيف اجعلها قصيرة واقول بها كل ما اريد !!
وبينما أُعدها ، يسقط النجم الأول
 لم ادري ماذا اقول ..
لمعَ حتى اختفى بريقه الاخير ..
انزعجت ، ثم عدت كي احضّرها بسرعة
حتى لا يفوتني النجم التالي ..
قررت ان تكون امنية واحدة
ووزعت الثلاثة الاف وخمسة عشر امنية الباقية على الياليَّ القادمة
وصرت ارددها تحضيراً
حتى لا اخطئ !
رددتها حتى اكلت ثلاث ساعات بعضها البعض ..
وفي لحظة انسجام مع السماء
نجمة مذهله بزغت عنوة
وراحت تخط خطها المائل في السواد
رددت امنيتي اربع مرات ونصف المرّة !
كانت كلها مثالية ..
سعدت لحسن حظي 
واسرعت بالنوم حتى اعجّل بزوغ الفجر !
واستيقظت مئتان وثلاثون مرة
ومضى مئتان وثلاثون فجراً
ولم يتغير شيء !
ولم يتحقق أي حلم من المئتان والثلاثون !
مزّقت جدول الامنيات الذي اعددته مسبقاً
واصبحت لا اراقب السماء اطلاقاً !!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق