الخميس، 4 أكتوبر، 2012

مساء ..


مذا تبقى من رماد الروح ..؟؟
عطر المساء
عبق السحاب
صوت أغنية حزينة في البعيد ..
تمتمات ببعض اشياء التشتت والجنون !
بعضٌ من صمت ..
كثيرٌ من تثاقل الاوهام والايام
نسمات الساعة الواحدة بعد منتصف الليل
باردة وحزينة كحالة القلب من بعد الغياب ...
لا دور لي في هذه المسرحية ..
فما انا إلا كاتبها وحسب
مشرف على وقائعها
وهذا البطل الذي تقمصّ دوري .. لا يشبهني اطلاقا !!
فأنا جميل بوحدتي ولا تقتلني همومي !
هو لا يشعر بالوحدة
ويفتعل الجنون
ولا تروق له موسيقى الثلاثي جبران
التي نبدأ بها الفقرة الاولى ..
أما أنا ..
فيعجبني التمرّد على جمال الكون
أترك كل صفاء السماء
وزهر الاقحوان
وحقل البرتقال المزهر
وموجة الهواء على حقل القمح
اترك كل الوان الربيع
واكتفي بوصف غمامة سوداء اللون داكنة !!
او شوكة متطفلة تمتطي عنق زهرٍ ارجواني اللون ..
افتّش في اعماقي عن سبب البكاء الاخير
وأنسى كل اسباب السعادة والفرح الخجول !
اقتبس من عقارب ساعتي الموت العجول ..
ويومي الاخير يحمله اليوم التالي .. !
يدنو كأنه المطر الوشيك
 وكأنني الارض اليباب ..
فأنا لا انتظر شيء كما انتظره ..
عجلة المحكوم بالاعدام !!
لا اشياء احملها معي سوى كتاب  !
لا لست ارتدي هذا المساء
ولست اعرفه
فأنا مثله مبتور الاطراف ممزق داكن قاتم مبطن بكل انواع السواد ملثم بالغيم السريع الكاذب ..
أنا مثل ورق التوت ، يقتلني الخريف ..
انا مثل شجر اللوز ، لا اعيش طويلا !! 





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق