الجمعة، 19 أكتوبر، 2012

إلى ابدية ..



لي في هذه الارض وطن ..
أعرفه ..
ويعرفني
اعشقه
وينكرني !
اكتفي بالتشبث به ..
ويكتفي بالأنين ..
أدمى مقلتيه
بكاني شهيدا
بكاني جريحا
بكاني أسيرا
وبكيته مغتصب !
عشقني ثائراً
عشقني مغامراً
عشقني كوني ولدُ الثرى ..
وعشتقته وحسب !
نحن الاثنين كزجاجتين مكسورتين على رصيف
وثالثنا يد تستوطن الشارع والاروقة !
ثالثنا قوم لا يعرفون عنه الكثير
ويعتقدون كثيرا
ويزعمون
ويمكرون
ويكثرون من كلام الزيف ، وأكاذيب ..

تمطر في المساء دون برق
فيسقط الشهداء
وينبت الدم خلف المباني وتحت السقوف !
امطرت قبل يومان وابل من رصاص الطائرات
ولحسن الحظ لم ينبت شيء !
لحسن حظ الابجدية
أنها لا تموت
ولحسن حظ التاريخ
ان الهوامش لا تزال تتسع لرواية اخرى
ولحسن حظي أني ما زلت قادراً على الكتابة
ولسوء حظ العابرين
أن الرواية تهتم ل أمرهم !

أين يلتقي الوطن بنا . ؟ ؟
من أين الطريق إلى الطريق ! ؟
كيف نهتدي لضوء خافت في الصباحات !
وكيف نسعى لأشعة الشمس في عتمة الليل الموحشة !
لم نكن سوى تائهين
لم نزل !
هل سوف نبقى تائهين
أم هل سنهتدي للطريق !
ربما لو لم تكن الهوية خضراء اللون
ولم يكن العلم ابيض ، أخضر ، أحمر ، اسود اللون
لاهتدينا إلى عودة ما !
ربما لو لم نكن فلسطينيين بهذا القدر لنسينا حيفا والجليل !
ربما !
وأقول ربما لو لم نكن فلسطينيين !
لما تشبثنا بالموت
ولكان سن الموت المبكر عندنا ثمانون عام !
أو ربما اكثر !
لكن وطن يعيش بنا
قد استطاع منحنا ابدية مختلفة !
ابدية تبدأ ولا تنتهي ..
وعُمرُ الفرد يُساقُ لعمر البقية !
فإذا سقط الولد الاخير ، وحُرقت آخر هوية !
عندئذٍ يصبح جائزاً أن نقول  ..
لقد إنتهت الابدية ! !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق