الأحد، 26 أغسطس، 2012

حُـــب و وطـــن ..


tongue




       غُرفة تَكفي للظلام ,لا خَوفاً ولا حسرة !
غزلاً وحشياً أطبَقَ على عتباتِ الرفوف ..
هيَ تعلَمُ ما بِدواخِلِهِ من حَنيِنِ وشوقِ للعوده
هو يجهَلُ تماماً إصرارها على البقاء .. هُناك .. أو هُنا .. أو ما بينهُما
كَي لا يرحَلَ بِلحظة مُباغِته .. وتفقِدَهُ .. يَفقِدَها .. ويُفقَدَان معاً

هي تَرفُضُ العِشقَ في منفىً يَجمَعُ القلبينَ في حبٍ تَضيعُ في طَياتِهِ الكلمات ..
يخافُ أن تَرضى بواقعهما الهش .. فيرفُضُ التقرّبَ من النافذه .. حتى لا يَشُقَ النورَ طريقَهُ عبر الظلام ويوقظ الإحسَاسَ في وحشيّة العِشقِ المشوش
ويتكِئَ على وهم ووهمٍ يحمِلَهُ إلى الأوهام
فيقَبَعُ خَلف الهاجس رافضًا كل فكرة او خطوة ! قد تأخذهما إلى المجهول ..
عبثاً يحاول ..

في المنفى المسمى منفاهم
...
الحبُ فيه ..ومعه.. وبِه تُنسَجُ احلام الوطن داخلهما .
اكان يعلم حقيقة العشق المسمى ..بلاداً
ايعلم ماهية حبات القمح التي كانت رائحته تفوح في الصباح الرطب عند استيقاظها ..واستيقاظ شمس الصباح غيرةً منها !!
كانَ الصباحُ يُعلِمُها ترانيماً جديدة والعزفَ على أوتار صباحاتها به
اكانت تعلم ان بعض العشق في المنفى يوازي روعة الاوطان .. ؟!!
فلتُفتح النافذة الشرقية .. وكلَ ابوابِ المكان
ولتُعلن لكل انواع التردد ان العشق لا يعرف الهذيان او التشدد..
وكل الترتيبات لا توازي روعة الفوضى الجميلة وصدفةٌ قد تنحني لجمالها الاذهان ..
ببساطه اكثر ..
احبها بجنون كَونَّ اسمها من اسماء الوطن .."حيفـا" ..
واصبحت هي اقرَبُ إليه ..كَّون اللجوء إليها في اي وقت لا يحتاج اجتياز حواجز ..او جواز سفرٍ حتى.
هو الأن يهيء نفسه للّقاء "حيفا العشق" مع شاطئ الوطن  ليوقظها  .. ليوقظ الاخرى داخلها  ..
فيقص عليها قصّةً في العشق
أقصد قصة الوطن فيها ..
وهو الآن في الطريق لا يحمل الحقائب ولا الامتعة !!
حمل قلماً و ورقة !
ورسم قصيدةً اخرى تحكي عن اللقاء القادم ..


عمل مشترك :
بقلم / ليث ابو صلاح + ديمه شلبي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق